السبت، 24 أكتوبر 2020

صراعات داخلية

قد تمر بك عواصف وأنت صغير، وتصبح أعاصير عندما تكبر. يتسبب بها أقرب الناس إليك، ولا ينتبه لها من يجب عليه ذلك. أم، أب، أخ، وأخت. هؤلاء قد يكونوا أسباباً أيضاً دونما إدراك. ويتم اتهامك باللامبالاة وعدم الاكتراث والبؤس. وأنت تصارع وتكابد ما خلّفته العواصف والأعاصير والفيضانات أيضاً. تريد أن ترفع من معنويات نفسك ومن طموحاتك وسقف أفكارك، ويأتيك الإحباط كإبرةٍ غُرِزت مِن قِبَلِهِم في بالون أنت نفخته بنفسك. وتصاب بتبلدٍ في المشاعر بحيث لا تقوى على محادثتهم البتة، ولا حتى مجاراتهم. تود أن تبقى وحيداً منعزلاً عن عالم أصابه مرض الأنفة وعزة النفس والبحث عن السلطة مقابل التخلص من قلوبٍ لم يكن لها ذنب فيما حصل على الإطلاق. وقد تموت ويموت سرّك معك، تأخذه إلى قبرك. وإن سُئلت قبل ذلك عما جرى لك، قد لا تجد منفعة من إخبارهم الحقيقة التي ستكون متأخرة بالنسبة إلى السعي وراء حلها. سيحزنون على ما مررت به، وستندم أنت في المقابل على ما لم يلاحظوه على تصرفاتك التي كانت توحي بأن شيئاً ما قد حدث. ستكون ضحية في يوم ما ولكن ستتم معاملتك على أنك الجاني بما حدث. أنتَ السبب، ومِنكَ الخلل. لن تقوى على الرد لأنه ليس من حقك، سيتم ضرب رأيك بعرض الحائط، وسيثبتون إدانتك مهما كان الثمن. وسيشدّك الأطراف كلٌ لجانبه، مع علمك أن الإثنان مُخطِآن في حق أحدهما الآخر، ولكنهم لا يريدون الاعتراف حتى لا تسقط أنوفهم. على الجميع أن يتحدث، وبما أنك ممنوع من الحديث، أفلا يجب على الطرفين الحديث كي يتم السماح لك بذلك بعدها؟.