الخميس، 12 يوليو 2018

لسنا متشابهين.

كلنا نصبر على بعضنا البعض في هذه الدنيا، على ما يبدر منا تجاه الآخرين وما يبدر منهم تجاهنا. قد يختلف تفكيرك عن تفكير الشخص الآخر؛ لأننا خُلقنا مُختلفين وكما يُقال لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع! قد تكون لديك مُعتقدات تتنافى مع معتقداتي، ولكن لا يحق لك أن تُطلق عليّ بالسطحية بمجرد أنني لا أتماشى معك، ولا أكون جاهلة عندما لا أعرف ما تعرفه أنت كما تتخيل ذلك. قد توجد أشياء أعرفها ولا تعرفها أنت ولذا يجب عليك أن تتقبل اهتمامات وأفكار ومعتقدات الطرف الآخر مهما كانت وتحرمها. لا يمكن أن تكون أنتَ الصح دائماً بمجرد أنك قرأت بعض الحقائق وبعض الكتب!.
من وجهة نظرك أنت على حق، ولكنك لست كذلك من وجهة نظري أنا، فلا تحاول إجباري على اتباع ما أنت مقتنع به وأنا لا. لك الحق في أن تبدي برأيك ولكنه ليس صحيحاً دائماً، ولا تمارسه على من هم أصغر منك لأنك أكبر منهم عمراً فقط! قد تكون أنت المخطئ وهم المصيبون. الصراحة ليست كالوقاحة، ولكن في مجتمعنا تم دمج الاثنين معاً فأصبحت كلها وقاحة وفظاظة، وخاصة إذا كان من شخص صغير في العمر إلى شخص أكبر منه. إذا أصبحت صريحاً مع من هم أكبر منك فهذا يُعتبر قلة أدب وليس من الأخلاق الحسنة.
في بعض الأحيان، الناس لا يلاحظون أنهم يقومون بإيذاء بعضهم البعض بطرق عديدة. يتحدثون، يخطئون في حق الآخرين ويصرخون. ولكنهم لا يعلمون، أو ربما يعلمون بأنهم يقومون بفعل خاطئ، ولكن مازالوا يفعلونه مراراً وتكراراً. لسنا مجبرين على الاهتمام بالأشياء التي أنت تهتم بها، وهذا لا يعني أننا أناس أغبياء فقط لأننا لم نفعل ما فعلته أنت! هذا غير منطقي! كل شخص يجب عليه أن يعيش حياته كما يُحِب، ليس كما تُحِب أو تريد أنت والآخرين. فقط توقف عن كونك قاسياً باتجاه الناس المتواجدين حولك. يجب عليك أن تستيقظ من عالمك الخيالي حيث كل شيء يجب أن يكون متشابهاً. فقط توقف. نحن أُناس، لذا، لهذا السبب نحن لسنا متشابهين. يجب عليك أن تتقبل هذه الحقيقة كما هي. لسنا مجبرين على أن يكون لدينا نفس تفكيرك. لذا رجاءً أيها السيد المثالي، توقف عن الحكم علينا والتحكم بنا، نحن لسنا روبوتات!

الجمعة، 11 مايو 2018

هذه أنا

27/2/2017
منذ أن كنت صغيرة، لم أتحدث كثيراً. كنت أقرأ المجلات والجرائد التي يحضرها أبي إلى المنزل، لأتسلى بها. لم تكن لدي أية موهبة أو هواية أقوم بها. كنت أرى الجميع يفعلون ما يحبون إلا أنا لم أجد ما يشغل وقتي، حتى الآن! كبرت وكبُرَ معي فراغي، أو كما يصح التعبير أصبح لدي فراغان، أحدهما في الداخل والآخر في الخارج. كنت أتعرض للكثير من الأشياء وكنت أتحدث ولكن لم يسمعني أحد. سخروا مني كثيراً لعدة أسباب ولكن لم يقف بجانبي أحد. كلما أخبرتهم كانوا يضحكون ويعتبرونها كلعِبِ الأطفال، لم يعلموا أنها كانت تحفر قلبي يوماً بعد يوم. وازداد ألمي من دون أن أشعر به، لا أعلم كيف لم أشعر به ولكن لم أشعر فحسب. كنت الفتاة العاقلة التي لا تتحدث إلا إذا كان الكلام مناسباً للقول للشخص الموجه له. كنت مطيعة جداً، القنوعة التي يرضيها كل شيء، والتي لا تشكو من أي شيءٍ أيضاً. كلما كبرت أصبح الضغط عليّ أكثر وأكبر. ولكن بالمقابل أصبحت قوية أمامهم وضعيفة خلفهم، أخفي جميع ما يجرح قلبي وأصمت، ولكن في أي يوم تأتي تلك الدموع من حيث لا أعلم وتنزل لتفضحني بينهم. أحد الأيام بكيت كثيراً وقد علموا ببكائي، سألتني أمي كثيراً وقالت: لا يوجد دخان دون نار. صحيح، أعلم ذلك. ولكن أنا آسفة يا أمي، لم تكن لدي الإجابة عن ذلك السؤال حقاً. لم أعلم لماذا بكيت حينها، ولكن الآن قد علمت أنه بسبب تراكمات الأشياء السيئة التي حصلت لي مسبقاً.
لا أعلم إن كانت الأشياء التي تجرح مشاعري تساوي الكثير لديكم ولكن ماذا أفعل إذا كُنت حساسة؟ نعم أنا لست قوية كما قلتم عني عند وفاة أخي. لا، أنا حساسة ومرهفة الإحساس وكل شيء رقيق يكاد أن ينكسر. كنت أحزن على أبسط الأشياء، كعندما لم تستمع أختي إلى ما سأقوله علماً بأنني استمعت إليها أولاً. أصبحت ألجأ لأشخاص آخرين كُثُر، وأنتم حقاً لم تنتبهوا. ولكن شكراً لكم على كل شيء، فقد أصبحت أضمد جراحي بنفسي حتى وإن قلت لبعض القريبين مني عما بي، سيبقى جزء منه لدي كي يكون معناً للخصوصية لدي. أصبحت أكتب، ولكن لم أكتُب مسبقاً عن نفسي، لم أتجرأ لفعل ذلك. وغالباً ما كنت أكتب وأنا مقبلة على البكاء كما هو الحال الآن. أفكر في شيء معين وأكتب عنه، وغالباً ما أستنجد بأخي كي أغطي على جراحي. وحتى، لم أستطع البكاء وأنا أكتب؛ لأن هناك دائماً ما يكون شخص ما مستيقظاً ولربما يراني وأنا أبكي. انتقل البكاء إلى تلك القائمة، القائمة التي لا أعلم ماذا أطلق عليها. هناك ستجدون الأشياء التي ليست من حقي، من الممنوعات، لا يجب علي أن أسأل عنها، وما يجب عليّ فعله. أصبحت حقوقي قليلة، كلما كبرت كلما قلت، وازدادت تلك القائمة. ولكن دائماً ما أتلقى التوبيخ، مع أنني لم أرفض طلب يوماً! ولم أكن أطلب أي شيء سوى بعض الكتب! كانت قراءة الكتب من الممنوعات أيضاً. نعم، لا داعي للاستغراب، فقد كانت غير مسموحة لأنني كنت صغيرة! ولم أجد سوى ما ذكرته سابقاً من الصحف والمجلات. كنت أحزن كثيراً عندما كنت أطلب منهم شراء بعض الكتب لي، كانوا يرفضون بحكم سني الصغير! كانت الكتب بالنسبة لي شيئاً ثميناً لا أستطيع الوصول إليه، أما الآن فقد أصبحت كنزاً لا يُقدر بثمن. هي من ساعدتني على سد وقتي الفارغ، ونضوج عقلي أيضاً. ولكن كان ذلك متأخراً قليلاً!
أصبح يُقال عني أن عقلي أكبر من سني بكثير. وأنهم عندما يسألون يرتجون إجابة معينة ويحصلون على إجابة لم يتوقعوها! لم أُرِد لذلك بالحدوث حقاً. كنت فقط أريد أن يكون لي شيء أستطيع القيام به ككل من هم حولي، لأنني تلقيت السخرية حتى على عدم امتلاك المواهب.
أصبحت أريد الجلوس لوحدي، طوال الوقت، التعرف على الأشخاص لم يكن من اختياري، كانوا هم من يأتون إليّ. لا أعلم ما الذي جعل كل هذه الفتيات يصبحن صديقاتي فجأة! لا زلت أحب الوحدة، اعذروني، ولكن أتمنى أن أعيش لوحدي طوال حياتي. ستكون حياتي أفضل بكثير مما أشهده كل يوم.

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

البشرة السمراء ليست عيباً!

منذ أن كنت صغيرة تعرضت لصدمات نفسية مِن الجميع ولم أبُح بها. كنت أكتم كل ما أتلقاه منهم. قد تكون غريبة نوعاً ما، مختلفة. ولكنها ليست عيباً. لا يتقبلها المجتمع كما هي، الآباء والأمهات بتصرفاتهم حيالها يُعلم ذلك الأطفال أو أطفالهم العنصرية منذ الصغر. وهذا ما كنت أتلقاه أنا من أطفالِ هؤلاء الجشعين وكأن الله لم يخلق سواهم. تلقيت الكثير من الكلمات القاسية حتى من أقرب الناس إليّ. حتى أن هذا الانطباع عن نفسي كبر معي ولم أكن أعلم به. أصبحت أكره وأمقت العنصريين، وأخشى الارتباط في أي علاقة مع شخصٍ (أبيض اللون). لم أقل بأن العالم كله يتصف بالعنصرية ولكن البعض منهم. عندما أصبحت ما أنا عليه الآن، أصبح لدي أصدقاء ذوي البشرة البيضاء أغلب من بَنِي لوني، ومن دون أن أعي ذلك. عندها علمت بأنه ما زال هناك خير في هؤلاء الناس. عندما تريد أن تتحدث إلى شخص ما، لا تضع انطباعاً عنه في رأسك. لا يهم ما هو لونه، جنسه، جنسيته، ملابسه، وحتى شكله. إذا أردتِ أن تتحدث إليه بسبب تلك الأشياء السابقة فلا تتحدث إطلاقاً؛ لأنك مهما وصلت معه في تلك العلاقة ستتركه يوماً ما بسبب تغير ذلك السبب الذي جعلك تنشئ تلك العلاقة معه. كبرت وعلمت بأنني جميلةٌ جداً، وهذا ما لم أكن أراهُ في صغري. أحببتُ نفسي حتى أصبحتُ بهذا الجمال الذي أراهُ كل صباح عند استيقاظي. تعلمت أن أحب نفسي لأنه لا يوجد أحد في هذه الحياة يستطيع إقناع شخص آخر بشيء ما فيه ما لم يقتنع بذلك لوحده. وكلما ابتسمت زادت الابتسامة جمالي أكثر من ذي قبل، فأصبحت الابتسامة شعاري رغم انتقاد الآخرين للوني فالبشرة السمراء ليست عيباً!.

الاثنين، 17 يوليو 2017

إلى صديقة..

21-5-2015
نعم صديقتي، ها قد تخرجنا اليوم. وداع اليوم كان على أمل اللقاء. ذهبتي قبل هذا التاريخ بمدة طويلة يا حبيبتي. لم تستطيعي حضور هذا اليوم الجميل، ولم نودع بعضنا عندما ذهبتي. كان ذهابكِ إلى الأبد. لم نحتضن بعضنا قبل هذا الذهاب يا ريحانة قلبي. انتهى يومنا بالدموع في العيون وعلى الخدين. ماذا لو انتظرتي قليلاً؟ لربما استطعنا توديع بعضنا البعض بالطريقة التي نريد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
20-11-2015
(عامٌ بعد الذهاب)
أريد إغلاق عيناي وتخيل أن شيئاً لم يحدث. نذهب إلى المدرسة كل صباح وفي نفس الحافلة والمقعد نجلس. ويمر يومنا كيوم عادي جميل. نعود أدراجنا إلى المنزل، وفي الحافلة ندعو بعضنا البعض إلى منزل الأخرى. ونعير بعضنا ملابس بعض وذلك من نسج الخيال. عشنا الجميل والسيء، آه كم كنت أكره أن أرى دمعة الحزن على خدّيكِ. كنتِ قد أخبرتني شيئاً، كلما تحدثوا عن موضوع مشابهكنت أضحك لتنتبهي وتسكتيني مرة أخرىعن الإفصاح به. كلما يأتي تاريخ مولدك أهنئكِ ولا أنساه كل عام. غير أن عامنا الفائت كان مختلفاً، قبل أن نحتفل بمراسم مولدكِ، أقمنا مراسيم العزاء لكِ. رحمكِ الله بقدر اشتياقي لك ونزول دمعي عليكِ. أسكنكِ الله جنة الفردوس وجعلنا وإياكِ في سرر متقابلين في جنات النعيم يا رب العالمين. ربِّ أنر قبرها فإنها تخشى الظلام.

من أقوال قلبي

12-7-2015
أمنيتي وفاة والدي قبلي. لست أملك من الأنانية ما يكفي لأقولها بدافع الأنانية. لقد قصدت هذه الأمنية.مهما غضبت منهما أعلم أنهما لن يرفعا أصواتهما علي إلا لمصلحتي.أحبهما لدرجة أني لا أقوى على فراقهما أبداً ولكن، تمنيت هذه الأمنية لسب ما تجهلونه، وسأخبركم به. أمنيتي وفاة والديّ قبلي كي لا يذوقا مرارة فقدي. لهذا السبب تمنيتها. لا أريدهما أن يفقدا من العافية ما تبقى منها، لفقدهما ابناً. لا أريد الاعتراض على القضاء والقدر ولكن حقاً لا أريد لهذا بالحدوث أريد أن يعيشا بالعافية المتبقية هذه. أعلم أنهم يتألمون ولكن لا يظهرون. لذلك لا أريد أن أراهما أن يتألما مرة أخرى حقاً. اللهم احفظ أمهات وآباء جميع المسلمين والمسلمات، وارحم من هم تحت التراب يا رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــ
10-11-2015
عندما يُذكر اسمك لم يعد قلبي يرتعش أبداً كما في السابق عزيزي، فدع عنك الأوهام والأحلام بأنه لعلي أعود يوماً. وأرجو أن تنسى وصية أني أحببتك حتى الممات. تخلّيتُ عنها ،نعم. لقد هجرتُكَ منذُ زمن! لا تجعل من ابتسامتي في وجهك قصة لا نهاية لها. أوليست الابتسامة في وجه أخيك صدقة! أردتُ الحسنات فقط!..
ــــــــــــــــــــــ
21-11-2015
نبكي على فِراق أحبةٍ، تركوا الديار ولم يعودوا
ماذا تبقى بعد أن ذهبوا، غير جميل ما صنعوا
علموا أن الحياة فانية، لن يبقى فيها لا إنسٌ ولا جنُّ
ـــــــــــــــــــ
6-1-2016
طال انتظاري، وطالت جلستي على قارعة الطريق عزيزي. قطارك الذي يقلّك لم يوصلك بعد أم أنني واقفة على السكة الخاطئة؟. فصول السنة ملّت من جلستي ومن استقبالي لها دائماً. لعل اللقيا تجمعنا يوماً.
ــــــــــــــــــ
28-1-2016
الأشجار تشعرني بالأمومة عند الاعتناء بها، حتى لو لم أجرب هذا الشعور في الحقيقة. أحبها، تعطيني الراحة عند الجلوس إلى جانبها. ومن اللازم عند تنظيفها تصيبني ببعض الجروح الطفيفة. في مخيلتي أقول بأنها تعبر عن اشتياقها لي بذلك. صدقوني، الاعتناء بالأشجار شيءٌ لطيف.