أخي
كيف حالك في تلك الدار؟
وماذا يوجد لديك هناك؟
ليس من شأني؟!
ولماذا؟
آه نعم صحيح، صدقت
سأعرف كل شيء عندما أصل، ولكني لا أعلم متى وكيف سأصل
ومع ذلك أنا متأكدة أني سآتي إليك
.....
أتعلم يا أخي
اشتقت لشخص تحت التراب أكثر من اشتياقي لأهل الدنيا
ولو قلت أني اشتقت إليك
لكنت مصرة في مدى هذا الاشتياق
ولماذا تسألني لماذا؟
لماذا اشتقت إليك؟
لماذا فاضت عيناي وقلبي لرؤيتك؟
لماذا صرت أراك في منامي ولا أراك أمامي؟
كل هذا، وتقول لي لماذا؟
أيكفيكَ أم أخبركَ بالمزيد؟!
دموعي لن تملأ شوقي لك مهما زادت
دعوت لك تحت المطر، وسأدعو لك طوال الدهر لعلي أراك في اليوم المنتظر
.....
يقولون: وجود الأخ في حياة الفتاة هو حضور لصديق أبدي، وصخرة تستند إليها عندما تكبر.
أتصدق هذا الكلام؟
أنا أصدقه، ومن الممكن أن أؤمن به
ولكن أحد أصدقائي الأدبيين لم يعد موجوداً أمامي
أخذه القدر مني
لم يعطني الفرصة الكافية لتوديعه، وتقبيله، واستعداده التام لهذا الرحيل
.....
قلت لهم ذات يوم: يوماً ما ستشتاقون لسماع صوتي ورؤيتي ولن تجدوني
فردوا عليّ بذلك الكلام الذي قد أعتبره منمقاً أحياناً، وأحياناً ينبع من قلوبهم
مع العلم بأن جميعهم يعلمون أنهم سيذهبون بلا عودة
وما زالوا يتمسكون بحياتهم خوفاً من المجهول
.....
من المؤكد أنك تعلم بما حدث ذلك اليوم
من بكاء، وصراخ، وكلمات تعزية
وأنت لم تصل بعد
أو بمعنى آخر جسدكَ لم يصل بعد
لا أعلم إن كان يجدر بي الضحك أم لا
على كل موقف حدث قبل وصولك.
بعض النساء يقمن باستغلال مثل هذه الفرص لأخذ الطعام والحديث مع من بجوارها بأمور لا تتعلق بك ولا بأهلك
ومن المضحك أيضاً أغلب النساء المتواجدات يأمرني بأن لا أبكي
بل يجب علي أن أهدىء النساء الأخريات اللاتي لا تمدهم صلة بِنَا
.....
الناس لا يعرفون قيمة الإنسان إلا عندما تُغلق عينيه ولا يسمع له صوت ويوضع في مكان ما وحده
كذلك الحال معك حبيب قلبي
عندما كنت تسأل عن من لا يسأل عنك، وتصل من لا يصلك، ويعاتبونكَ فوق كل هذا!
ولكنهم تذكروا توديعكَ لهم، واحداً تلو الآخر، أنه كان حقيقياً ذلك اليوم
وأخذوا يسترجعون شريط ذكرياتهم
فوجدوكَ حتى أحسن من أبنائهم
.....
ابتسامتك، ضحكتك، وعنادك وكل شيء كان في شخصيتك ذلك الوقت
من المؤكد أنني لم ولن أنساه ما حييت
ومثلما قلت بأنني سأراك مهما طال الدهر أو قصر
في جنة الفردوس إن شاء الله
لكل منا أجلٌ مكتوب
لا يعلم أحدنا الآخر متى سيكون
.....
هل تعلمون لماذا لم يخبرني بأي شيء؟
لأنه يعلم أن كل إنسان على دراية بأنه سيموت
وسيشهد كل شيء بأم عينيه
فلا داعي لإجبارهم بما يجري أو جرى
.....
أسأل الله لي ولكم جنة الفردوس وشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وحسن خاتمة بإذن الله
.....
#رسالة_إلى_أخي
كيف حالك في تلك الدار؟
وماذا يوجد لديك هناك؟
ليس من شأني؟!
ولماذا؟
آه نعم صحيح، صدقت
سأعرف كل شيء عندما أصل، ولكني لا أعلم متى وكيف سأصل
ومع ذلك أنا متأكدة أني سآتي إليك
.....
أتعلم يا أخي
اشتقت لشخص تحت التراب أكثر من اشتياقي لأهل الدنيا
ولو قلت أني اشتقت إليك
لكنت مصرة في مدى هذا الاشتياق
ولماذا تسألني لماذا؟
لماذا اشتقت إليك؟
لماذا فاضت عيناي وقلبي لرؤيتك؟
لماذا صرت أراك في منامي ولا أراك أمامي؟
كل هذا، وتقول لي لماذا؟
أيكفيكَ أم أخبركَ بالمزيد؟!
دموعي لن تملأ شوقي لك مهما زادت
دعوت لك تحت المطر، وسأدعو لك طوال الدهر لعلي أراك في اليوم المنتظر
.....
يقولون: وجود الأخ في حياة الفتاة هو حضور لصديق أبدي، وصخرة تستند إليها عندما تكبر.
أتصدق هذا الكلام؟
أنا أصدقه، ومن الممكن أن أؤمن به
ولكن أحد أصدقائي الأدبيين لم يعد موجوداً أمامي
أخذه القدر مني
لم يعطني الفرصة الكافية لتوديعه، وتقبيله، واستعداده التام لهذا الرحيل
.....
قلت لهم ذات يوم: يوماً ما ستشتاقون لسماع صوتي ورؤيتي ولن تجدوني
فردوا عليّ بذلك الكلام الذي قد أعتبره منمقاً أحياناً، وأحياناً ينبع من قلوبهم
مع العلم بأن جميعهم يعلمون أنهم سيذهبون بلا عودة
وما زالوا يتمسكون بحياتهم خوفاً من المجهول
.....
من المؤكد أنك تعلم بما حدث ذلك اليوم
من بكاء، وصراخ، وكلمات تعزية
وأنت لم تصل بعد
أو بمعنى آخر جسدكَ لم يصل بعد
لا أعلم إن كان يجدر بي الضحك أم لا
على كل موقف حدث قبل وصولك.
بعض النساء يقمن باستغلال مثل هذه الفرص لأخذ الطعام والحديث مع من بجوارها بأمور لا تتعلق بك ولا بأهلك
ومن المضحك أيضاً أغلب النساء المتواجدات يأمرني بأن لا أبكي
بل يجب علي أن أهدىء النساء الأخريات اللاتي لا تمدهم صلة بِنَا
.....
الناس لا يعرفون قيمة الإنسان إلا عندما تُغلق عينيه ولا يسمع له صوت ويوضع في مكان ما وحده
كذلك الحال معك حبيب قلبي
عندما كنت تسأل عن من لا يسأل عنك، وتصل من لا يصلك، ويعاتبونكَ فوق كل هذا!
ولكنهم تذكروا توديعكَ لهم، واحداً تلو الآخر، أنه كان حقيقياً ذلك اليوم
وأخذوا يسترجعون شريط ذكرياتهم
فوجدوكَ حتى أحسن من أبنائهم
.....
ابتسامتك، ضحكتك، وعنادك وكل شيء كان في شخصيتك ذلك الوقت
من المؤكد أنني لم ولن أنساه ما حييت
ومثلما قلت بأنني سأراك مهما طال الدهر أو قصر
في جنة الفردوس إن شاء الله
لكل منا أجلٌ مكتوب
لا يعلم أحدنا الآخر متى سيكون
.....
هل تعلمون لماذا لم يخبرني بأي شيء؟
لأنه يعلم أن كل إنسان على دراية بأنه سيموت
وسيشهد كل شيء بأم عينيه
فلا داعي لإجبارهم بما يجري أو جرى
.....
أسأل الله لي ولكم جنة الفردوس وشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وحسن خاتمة بإذن الله
.....
#رسالة_إلى_أخي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق