السبت، 30 يوليو 2016

لماذا أكتب؟



قيل: ليس كل ما يلمعُ ذهباً. والذي لدي أنا ليس ذهباً ولا يلمعُ أيضاً. لم أكتب يوماً لمغزى الكتابة فقط، وإنما وضعت مشاعري وأحاسيسي جميعها في الكتابة، حتى وإن لم يكن هناك دافع لها. أكتب حتى لا أبكي، أكتب لأن الضغط النفسي والصراع الداخلي وجميع العوامل الخارجية تجعلني أصرخ كتابياً، كي أفتح لنفسي مكاناً تتفسح فيه بدلاً من احتكار الواقع الذي تعيش فيه. وتكتشف آفاقاً جديدة ومتعددة. وتجود بما فيها لتصف ما تتخيل وما تريده هي. نفسي التي تكتُب ولستُ أنا. ومن أنا كي أفوقها في الكتابة؟.
تقول سارا غروين "سوف أكتب حتى لو لم أستطع أن أعيل نفسي من الكتابة، لأنني لا أستطيع ألا أكتب".
وُلدتُ بروح الكتابة، ولم أكن أعلم ذلك، حسِبتُ أنها هواية أمارسها وقتما أشاء كباقي الهوايات. ولكن عرفت أن الكتابة ليست كباقي الهوايات والممارسات. ليست متعلقة بزمن أو مكان معين. هي من تفرض نفسها عليّ لا أنا التي أفرض نفسي عليها وأكتب في الوقت الذي أحدده أنا. غلبتني حقاً! واستولت عليّ. تتحكم بعقلي، تجعله يبوح بما فيه في أوقات وأماكن هي تحددها. في المطبخ، الغرفة، في وقت المحاضرة، بين أهلي ووحدي، حتى قبل نومي. لم أسلم من مفاجآتها أبداً، ولكنها جميلة، جميلةٌ حقاً.
أكتب حتى لا تُسمع نبرة صوتي عند الكلام، أو لا تُقرأ تعابير وجهي من قِبَل الشخص الذي أمامي. حتى لا أحتاج إلى تبرير تصرفي في ذلك الوقت أياً كان. الكتابةُ هي منقذي وملاذي، منزلي، صديقتي وحياتي. أجد فيها نفسي التي لا يعرفها أحد.
عليّ أن أكتب حتى لو لم أجد ما يُكتَب. لوحة المفاتيح تقول لي: اكتبي نفسكِ وما تخفيه فقط. وما خفِيَ كان أعظم. القراءة وحدها لا تكفي، هي النصف والنصف الآخر هي الكتابة.
...
26-4-2017
أكتب لأن الذين أكتب بسببهم ولهم لا يقرؤون! أو بالأحرى لا يعلمون أن هناك شخصٌ ما قد يكتب لهم أو يقصدهم بما يكتب. فأنا دائماً ما كان هدفي هو الكتابة لي، لنفسي التي تريد أن تُخرج ما فيها فأعطيتها مجالاً في الكتابة لتفصح عما بها ونرى كيف هي راحتها بعده. قد لا يصدقني أحد، ولكن أنا حقاً لا أنتظر من أي أحد أن يقيمني أو ينتقدني لأغير ما بي حتى يصدقني كما يريد هو لا أنا!. كُن كما شِئت، تكُن أجمل وليس كما هم يشاؤون. وأنا ما دمت أستطيع الكتابة فلن يستطيع أحد إيقافي أو تغييري. 

هناك تعليقان (2):

  1. ماشاء الله مبدعه بالكتابه 😢💖 اسلوبك جميل وخفيف استمري 💕

    ردحذف