الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

رثاء: إلى أخي

أخي
كيف حالك في تلك الدار؟
وماذا يوجد لديك هناك؟
ليس من شأني؟!
ولماذا؟
آه نعم صحيح، صدقت
سأعرف كل شيء عندما أصل، ولكني لا أعلم متى وكيف سأصل
ومع ذلك أنا متأكدة أني سآتي إليك
.....
أتعلم يا أخي
اشتقت لشخص تحت التراب أكثر من اشتياقي لأهل الدنيا
ولو قلت أني اشتقت إليك
لكنت مصرة في مدى هذا الاشتياق
ولماذا تسألني لماذا؟
لماذا اشتقت إليك؟
لماذا فاضت عيناي وقلبي لرؤيتك؟
لماذا صرت أراك في منامي ولا أراك أمامي؟
كل هذا، وتقول لي لماذا؟
أيكفيكَ أم أخبركَ بالمزيد؟!
دموعي لن تملأ شوقي لك مهما زادت
دعوت لك تحت المطر، وسأدعو لك طوال الدهر لعلي أراك في اليوم المنتظر
.....
يقولون: وجود الأخ في حياة الفتاة هو حضور لصديق أبدي، وصخرة تستند إليها عندما تكبر.
أتصدق هذا الكلام؟
أنا أصدقه، ومن الممكن أن أؤمن به
ولكن أحد أصدقائي الأدبيين لم يعد موجوداً أمامي
أخذه القدر مني
لم يعطني الفرصة الكافية لتوديعه، وتقبيله، واستعداده التام لهذا الرحيل
.....
قلت لهم ذات يوم: يوماً ما ستشتاقون لسماع صوتي ورؤيتي ولن تجدوني
فردوا عليّ بذلك الكلام الذي قد أعتبره منمقاً أحياناً، وأحياناً ينبع من قلوبهم
مع العلم بأن جميعهم يعلمون أنهم سيذهبون بلا عودة
وما زالوا يتمسكون بحياتهم خوفاً من المجهول
.....
من المؤكد أنك تعلم بما حدث ذلك اليوم
من بكاء، وصراخ، وكلمات تعزية
وأنت لم تصل بعد
أو بمعنى آخر جسدكَ لم يصل بعد
لا أعلم إن كان يجدر بي الضحك أم لا
على كل موقف حدث قبل وصولك.
بعض النساء يقمن باستغلال مثل هذه الفرص لأخذ الطعام والحديث مع من بجوارها بأمور لا تتعلق بك ولا بأهلك
ومن المضحك أيضاً أغلب النساء المتواجدات يأمرني بأن لا أبكي
بل يجب علي أن أهدىء النساء الأخريات اللاتي لا تمدهم صلة بِنَا
.....
الناس لا يعرفون قيمة الإنسان إلا عندما تُغلق عينيه ولا يسمع له صوت ويوضع في مكان ما وحده
كذلك الحال معك حبيب قلبي
عندما كنت تسأل عن من لا يسأل عنك، وتصل من لا يصلك، ويعاتبونكَ فوق كل هذا!
ولكنهم تذكروا توديعكَ لهم، واحداً تلو الآخر، أنه كان حقيقياً ذلك اليوم
وأخذوا يسترجعون شريط ذكرياتهم
فوجدوكَ حتى أحسن من أبنائهم
.....
ابتسامتك، ضحكتك، وعنادك وكل شيء كان في شخصيتك ذلك الوقت
من المؤكد أنني لم ولن أنساه ما حييت
ومثلما قلت بأنني سأراك مهما طال الدهر أو قصر
في جنة الفردوس إن شاء الله
لكل منا أجلٌ مكتوب
لا يعلم أحدنا الآخر متى سيكون
.....
هل تعلمون لماذا لم يخبرني بأي شيء؟
لأنه يعلم أن كل إنسان على دراية بأنه سيموت
وسيشهد كل شيء بأم عينيه
فلا داعي لإجبارهم بما يجري أو جرى
.....
أسأل الله لي ولكم جنة الفردوس وشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وحسن خاتمة بإذن الله
.....
#رسالة_إلى_أخي

السبت، 30 يوليو 2016

لماذا أكتب؟



قيل: ليس كل ما يلمعُ ذهباً. والذي لدي أنا ليس ذهباً ولا يلمعُ أيضاً. لم أكتب يوماً لمغزى الكتابة فقط، وإنما وضعت مشاعري وأحاسيسي جميعها في الكتابة، حتى وإن لم يكن هناك دافع لها. أكتب حتى لا أبكي، أكتب لأن الضغط النفسي والصراع الداخلي وجميع العوامل الخارجية تجعلني أصرخ كتابياً، كي أفتح لنفسي مكاناً تتفسح فيه بدلاً من احتكار الواقع الذي تعيش فيه. وتكتشف آفاقاً جديدة ومتعددة. وتجود بما فيها لتصف ما تتخيل وما تريده هي. نفسي التي تكتُب ولستُ أنا. ومن أنا كي أفوقها في الكتابة؟.
تقول سارا غروين "سوف أكتب حتى لو لم أستطع أن أعيل نفسي من الكتابة، لأنني لا أستطيع ألا أكتب".
وُلدتُ بروح الكتابة، ولم أكن أعلم ذلك، حسِبتُ أنها هواية أمارسها وقتما أشاء كباقي الهوايات. ولكن عرفت أن الكتابة ليست كباقي الهوايات والممارسات. ليست متعلقة بزمن أو مكان معين. هي من تفرض نفسها عليّ لا أنا التي أفرض نفسي عليها وأكتب في الوقت الذي أحدده أنا. غلبتني حقاً! واستولت عليّ. تتحكم بعقلي، تجعله يبوح بما فيه في أوقات وأماكن هي تحددها. في المطبخ، الغرفة، في وقت المحاضرة، بين أهلي ووحدي، حتى قبل نومي. لم أسلم من مفاجآتها أبداً، ولكنها جميلة، جميلةٌ حقاً.
أكتب حتى لا تُسمع نبرة صوتي عند الكلام، أو لا تُقرأ تعابير وجهي من قِبَل الشخص الذي أمامي. حتى لا أحتاج إلى تبرير تصرفي في ذلك الوقت أياً كان. الكتابةُ هي منقذي وملاذي، منزلي، صديقتي وحياتي. أجد فيها نفسي التي لا يعرفها أحد.
عليّ أن أكتب حتى لو لم أجد ما يُكتَب. لوحة المفاتيح تقول لي: اكتبي نفسكِ وما تخفيه فقط. وما خفِيَ كان أعظم. القراءة وحدها لا تكفي، هي النصف والنصف الآخر هي الكتابة.
...
26-4-2017
أكتب لأن الذين أكتب بسببهم ولهم لا يقرؤون! أو بالأحرى لا يعلمون أن هناك شخصٌ ما قد يكتب لهم أو يقصدهم بما يكتب. فأنا دائماً ما كان هدفي هو الكتابة لي، لنفسي التي تريد أن تُخرج ما فيها فأعطيتها مجالاً في الكتابة لتفصح عما بها ونرى كيف هي راحتها بعده. قد لا يصدقني أحد، ولكن أنا حقاً لا أنتظر من أي أحد أن يقيمني أو ينتقدني لأغير ما بي حتى يصدقني كما يريد هو لا أنا!. كُن كما شِئت، تكُن أجمل وليس كما هم يشاؤون. وأنا ما دمت أستطيع الكتابة فلن يستطيع أحد إيقافي أو تغييري. 

الخميس، 21 يوليو 2016

عزيزي أخي

22-5-2015
شبيهي وروح قلبي ستكمل عاماً وأنت لست بيننا. في ذلك المكان وحدك، بارد كان أو حار، مظلماً كان أو منيراً‏. أخي النائم طويلاً جئت لأخبرك أنني مهما كنت سعيدة تذكرت أنك غير موجود لتكتمل فرحتي بك. أبتسم ابتسامة فقدان وأمل. شجارنا المتواصل أتعبني حقاً حين فقدته. يا صديقي الراحل طبت في جنات الفردوس نعيماً، عسى الله أن يكتب لي لقاء قريباً بك.
ـــــــــــــــــ
21-7-2016
عزيزي❤️
 لا تقل لي بأنك لم تعد تبتسم كما في السابق.. شيءٌ ما أراه أحياناً وأحياناً أخرى لا أراه.. يذكرني بك، بابتسامتك، بروحك الطاهرة. ‏الرثاء فيكَ يُعد صعبا على ما أعتقد.. لأنني لم أنسك لكي أتذكرك وأرثيك.. يا شبيهي وابتسامة قلبي، لعلك تعود يوماً وترى ماذا فعل القدر فينا.. ‏صرنا قليلاً ما نأكل وكثيراً ما نقلق، وأقل من أن نجتمع جميعاً تجنباً لملاحظة مكانك الفارغ، والبكاء بعده.. ‏لماذا يبكون الموتى يا أخي؟ أوليس الميت ذاهبٌ إلى ربه؟ ونحن نعبد ربنا لنعود إليه؟ إذاً لماذا هذا النواح والحزن.. إنه يوم فرح بالنسبةِ لي..❤️
‏هل تعلم بأن رمضان يفتقدك؟ للمرة الثالثة؟ هل تعرف بأن العيد غيرَ مكتمل واليوم العادي كذلك عزيزي.. هناك شخص يُشبِهُك.. ‏وكأنك تقول أنا راحل ولكن تركت لكم بعضاً مني لديكم.. لكي لا أُنسى بعد فترة من الزمن.. أويُنسى من كان باسماً؟ رحيماً؟ لطيفاً؟. رائحتك التي لا تفارقني ولا تُنسى.. في فترتك الأخيرة كُنّا ننعتك بالطفل؛ لأنك كُنتَ تضع عطر الصندل الذي عادةً ما يوضع للأطفال حديثي الولادة.. ‏وكأنكَ تقول: أتيتُ بهذه الرائحة، وسأغادر بها، كأنني لم أتغير قَطْ.. متى سيأتي اليوم الذي أضع فيه رأسي على صدركَ مرةً أخرى لأشتم ذلك العبق؟ ‏لأنني آخر مرةٍ وضعتُ فيها رأسي على صدرِك، شممتُ رائحة الكافورِ وليس الصندل، وكانت قويةً جداً.. رجوتُك لتفتح عينيك ولكنكَ لم تفعل.. ‏أردتُك أن تفعل كُلَّ شيء في تلكَ اللحظة.. تُحدثني وتبتسم وتغضب وتصرخ وتلف ذراعيك حولي لتأخذني مَعَك.. هذا العالمُ قاسٍ جداً يا أخي، ليس مثلك. ‏ليتَكَ تعلم بأني سأصل إلى نفس عمرك عندما ذهبتَ إلى العالم الآخر، بعد عام من الآن.. ستكون قد مرت 3 سنواتٍ على عدم سؤالِكَ عني، عن شبيهتك.. ‏سأنام كي أراكَ إن أردتَ ذلك.. ولا تجعل الابتسامةَ تذهب عن ثغرِك حتى وإن كان حُلُماً.. سيأتي يوم ونلتقي عندَ باب الجنةِ سوياً.. فلا تقلق❤️..

الثلاثاء، 12 يوليو 2016

لا تقف عند كل شيء

18 يناير، 2016

لا تتصنعوا الحزن فيبتليكم الله به، وحتى وإن تراكم كل شيء فوق ظهرك لا تظهره على وجهك للناس فرب الناس أعلم بما تُخفي. لا تستمروا بالعبوس فإن الوجه الحسن بالإبتسامة. ابتسم دائماً واذكر الله كثيراً واستغفر، والله لن يجعل في قلبك ذرة حزن.
لا تَدَعُو أي شيء يثبط عزيمتكم ونفسيتكم. لا تحزنوا على أبسط الأشياء فيصبح الحزن ملازم لكم. أعرف شخصاً على أي شيء يضايق نفسه ويحزن. لماذا كل هذا؟ أقول اقرأ القرآن والأذكار وصلِّ قليلاً لعل هذه الأعمال تزيل حزنك، يقول فعلت ولكن لا فائدة. أين تكمن المشكلة الآن؟ المشكلة تكمن في أنك لا تريد أن تتقبل أن هذا الحزن سيزول، وهو لن يزيله غيرك. وثانياً أنك لا تخشع عند أدائك للعبادة. نعم لا تخشع لأنك إذا كنتَ خاشعاً، الله سبحانه وتعالى سيسمع نداؤك ويستجيب له بإذنه. هذه وجهة نظري لهذا الموضوع. فلا تعبس كلما قيل لك شيء لا يعجبك و(تعمل من الحبة قبة) مثلما يقولون. عِش حياتك ولا تقف عند كل شيء في هذه الحياة. الناس ستتعب منك عند تكرارك للشكوى وأنك حزين من شيء يُعتبر بسيط في هذه الحياة، ممكن أن يمر به أغلب الناس في الوقت الحالي. لا تجعل الحزن ملازم لك في حياتك لأنك لن تستفيد منه أو بالأحرى لا تتصنع الحزن. الحياة مليئة بالأشياء الجيدة والسيئة وإن كنت تحزن على أبسط الأشياء فأعانكَ الله على ما لم تَرَ من الحزن الحقيقي.

الاثنين، 11 يوليو 2016

لم أعُد أحبك كما في السابق

إليك يا من أحببت، لم أعد أتحمل نظراتك التي لا تفارقني عندما نلتقي، لم أعد أحبك كما كنت في السابق، كنت جبانة في ذلك الوقت، نعم، أنا جبانة وغبيةٌ أيضاً.
قلبي أرجوك توقف عن الخفقان، لا داعي لذلك، الآن سيلاحظ ذلك، ويداي، لماذا؟ هل أنا خائفة حقاً أم أنني أتوهم هذا الارتجاف؟ نعم نعم إنه من نسج خيالي، لكن ماذا إذا كان السبب هو تفكيري الزائد كلما التقيت به، أردت نسيان ما حصل ولكن الأفكار مشتتة في ذهني. عيناي لا تستطيعان النظر إليك كُف عن هذه النظرات، إنها تخيفني جداً. في كل مرة أراك فيها أو أسمع صوتك وأنا مستلقية في فراشي أريد أن أبكي، لا أعلم لماذا ولكن حقاً أريد أن أسمح لدموعي بالانهيار؛ لكي يرتاح قلبي.أرحني ولا ترمقني بتلك النظرة، لا أعلم إن كنت تقصدها أم لا، ولكن أرجوك توقف. لم أعد أحبك كما في السابق.
لا تطيل الحديث معي كي لا تشعر بتبلد مشاعري اتجاهك.
ندمت، بموافقتي على شيء لم أقتنع به أبداً في السابق، بسببك أنت ومن أجلك أنت أيضاً. تجمدت دموعي خوفاً من سؤالهم وبكائي بعده.