السبت، 24 أكتوبر 2020

صراعات داخلية

قد تمر بك عواصف وأنت صغير، وتصبح أعاصير عندما تكبر. يتسبب بها أقرب الناس إليك، ولا ينتبه لها من يجب عليه ذلك. أم، أب، أخ، وأخت. هؤلاء قد يكونوا أسباباً أيضاً دونما إدراك. ويتم اتهامك باللامبالاة وعدم الاكتراث والبؤس. وأنت تصارع وتكابد ما خلّفته العواصف والأعاصير والفيضانات أيضاً. تريد أن ترفع من معنويات نفسك ومن طموحاتك وسقف أفكارك، ويأتيك الإحباط كإبرةٍ غُرِزت مِن قِبَلِهِم في بالون أنت نفخته بنفسك. وتصاب بتبلدٍ في المشاعر بحيث لا تقوى على محادثتهم البتة، ولا حتى مجاراتهم. تود أن تبقى وحيداً منعزلاً عن عالم أصابه مرض الأنفة وعزة النفس والبحث عن السلطة مقابل التخلص من قلوبٍ لم يكن لها ذنب فيما حصل على الإطلاق. وقد تموت ويموت سرّك معك، تأخذه إلى قبرك. وإن سُئلت قبل ذلك عما جرى لك، قد لا تجد منفعة من إخبارهم الحقيقة التي ستكون متأخرة بالنسبة إلى السعي وراء حلها. سيحزنون على ما مررت به، وستندم أنت في المقابل على ما لم يلاحظوه على تصرفاتك التي كانت توحي بأن شيئاً ما قد حدث. ستكون ضحية في يوم ما ولكن ستتم معاملتك على أنك الجاني بما حدث. أنتَ السبب، ومِنكَ الخلل. لن تقوى على الرد لأنه ليس من حقك، سيتم ضرب رأيك بعرض الحائط، وسيثبتون إدانتك مهما كان الثمن. وسيشدّك الأطراف كلٌ لجانبه، مع علمك أن الإثنان مُخطِآن في حق أحدهما الآخر، ولكنهم لا يريدون الاعتراف حتى لا تسقط أنوفهم. على الجميع أن يتحدث، وبما أنك ممنوع من الحديث، أفلا يجب على الطرفين الحديث كي يتم السماح لك بذلك بعدها؟.

الخميس، 12 يوليو 2018

لسنا متشابهين.

كلنا نصبر على بعضنا البعض في هذه الدنيا، على ما يبدر منا تجاه الآخرين وما يبدر منهم تجاهنا. قد يختلف تفكيرك عن تفكير الشخص الآخر؛ لأننا خُلقنا مُختلفين وكما يُقال لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع! قد تكون لديك مُعتقدات تتنافى مع معتقداتي، ولكن لا يحق لك أن تُطلق عليّ بالسطحية بمجرد أنني لا أتماشى معك، ولا أكون جاهلة عندما لا أعرف ما تعرفه أنت كما تتخيل ذلك. قد توجد أشياء أعرفها ولا تعرفها أنت ولذا يجب عليك أن تتقبل اهتمامات وأفكار ومعتقدات الطرف الآخر مهما كانت وتحرمها. لا يمكن أن تكون أنتَ الصح دائماً بمجرد أنك قرأت بعض الحقائق وبعض الكتب!.
من وجهة نظرك أنت على حق، ولكنك لست كذلك من وجهة نظري أنا، فلا تحاول إجباري على اتباع ما أنت مقتنع به وأنا لا. لك الحق في أن تبدي برأيك ولكنه ليس صحيحاً دائماً، ولا تمارسه على من هم أصغر منك لأنك أكبر منهم عمراً فقط! قد تكون أنت المخطئ وهم المصيبون. الصراحة ليست كالوقاحة، ولكن في مجتمعنا تم دمج الاثنين معاً فأصبحت كلها وقاحة وفظاظة، وخاصة إذا كان من شخص صغير في العمر إلى شخص أكبر منه. إذا أصبحت صريحاً مع من هم أكبر منك فهذا يُعتبر قلة أدب وليس من الأخلاق الحسنة.
في بعض الأحيان، الناس لا يلاحظون أنهم يقومون بإيذاء بعضهم البعض بطرق عديدة. يتحدثون، يخطئون في حق الآخرين ويصرخون. ولكنهم لا يعلمون، أو ربما يعلمون بأنهم يقومون بفعل خاطئ، ولكن مازالوا يفعلونه مراراً وتكراراً. لسنا مجبرين على الاهتمام بالأشياء التي أنت تهتم بها، وهذا لا يعني أننا أناس أغبياء فقط لأننا لم نفعل ما فعلته أنت! هذا غير منطقي! كل شخص يجب عليه أن يعيش حياته كما يُحِب، ليس كما تُحِب أو تريد أنت والآخرين. فقط توقف عن كونك قاسياً باتجاه الناس المتواجدين حولك. يجب عليك أن تستيقظ من عالمك الخيالي حيث كل شيء يجب أن يكون متشابهاً. فقط توقف. نحن أُناس، لذا، لهذا السبب نحن لسنا متشابهين. يجب عليك أن تتقبل هذه الحقيقة كما هي. لسنا مجبرين على أن يكون لدينا نفس تفكيرك. لذا رجاءً أيها السيد المثالي، توقف عن الحكم علينا والتحكم بنا، نحن لسنا روبوتات!

الجمعة، 11 مايو 2018

هذه أنا

27/2/2017
منذ أن كنت صغيرة، لم أتحدث كثيراً. كنت أقرأ المجلات والجرائد التي يحضرها أبي إلى المنزل، لأتسلى بها. لم تكن لدي أية موهبة أو هواية أقوم بها. كنت أرى الجميع يفعلون ما يحبون إلا أنا لم أجد ما يشغل وقتي، حتى الآن! كبرت وكبُرَ معي فراغي، أو كما يصح التعبير أصبح لدي فراغان، أحدهما في الداخل والآخر في الخارج. كنت أتعرض للكثير من الأشياء وكنت أتحدث ولكن لم يسمعني أحد. سخروا مني كثيراً لعدة أسباب ولكن لم يقف بجانبي أحد. كلما أخبرتهم كانوا يضحكون ويعتبرونها كلعِبِ الأطفال، لم يعلموا أنها كانت تحفر قلبي يوماً بعد يوم. وازداد ألمي من دون أن أشعر به، لا أعلم كيف لم أشعر به ولكن لم أشعر فحسب. كنت الفتاة العاقلة التي لا تتحدث إلا إذا كان الكلام مناسباً للقول للشخص الموجه له. كنت مطيعة جداً، القنوعة التي يرضيها كل شيء، والتي لا تشكو من أي شيءٍ أيضاً. كلما كبرت أصبح الضغط عليّ أكثر وأكبر. ولكن بالمقابل أصبحت قوية أمامهم وضعيفة خلفهم، أخفي جميع ما يجرح قلبي وأصمت، ولكن في أي يوم تأتي تلك الدموع من حيث لا أعلم وتنزل لتفضحني بينهم. أحد الأيام بكيت كثيراً وقد علموا ببكائي، سألتني أمي كثيراً وقالت: لا يوجد دخان دون نار. صحيح، أعلم ذلك. ولكن أنا آسفة يا أمي، لم تكن لدي الإجابة عن ذلك السؤال حقاً. لم أعلم لماذا بكيت حينها، ولكن الآن قد علمت أنه بسبب تراكمات الأشياء السيئة التي حصلت لي مسبقاً.
لا أعلم إن كانت الأشياء التي تجرح مشاعري تساوي الكثير لديكم ولكن ماذا أفعل إذا كُنت حساسة؟ نعم أنا لست قوية كما قلتم عني عند وفاة أخي. لا، أنا حساسة ومرهفة الإحساس وكل شيء رقيق يكاد أن ينكسر. كنت أحزن على أبسط الأشياء، كعندما لم تستمع أختي إلى ما سأقوله علماً بأنني استمعت إليها أولاً. أصبحت ألجأ لأشخاص آخرين كُثُر، وأنتم حقاً لم تنتبهوا. ولكن شكراً لكم على كل شيء، فقد أصبحت أضمد جراحي بنفسي حتى وإن قلت لبعض القريبين مني عما بي، سيبقى جزء منه لدي كي يكون معناً للخصوصية لدي. أصبحت أكتب، ولكن لم أكتُب مسبقاً عن نفسي، لم أتجرأ لفعل ذلك. وغالباً ما كنت أكتب وأنا مقبلة على البكاء كما هو الحال الآن. أفكر في شيء معين وأكتب عنه، وغالباً ما أستنجد بأخي كي أغطي على جراحي. وحتى، لم أستطع البكاء وأنا أكتب؛ لأن هناك دائماً ما يكون شخص ما مستيقظاً ولربما يراني وأنا أبكي. انتقل البكاء إلى تلك القائمة، القائمة التي لا أعلم ماذا أطلق عليها. هناك ستجدون الأشياء التي ليست من حقي، من الممنوعات، لا يجب علي أن أسأل عنها، وما يجب عليّ فعله. أصبحت حقوقي قليلة، كلما كبرت كلما قلت، وازدادت تلك القائمة. ولكن دائماً ما أتلقى التوبيخ، مع أنني لم أرفض طلب يوماً! ولم أكن أطلب أي شيء سوى بعض الكتب! كانت قراءة الكتب من الممنوعات أيضاً. نعم، لا داعي للاستغراب، فقد كانت غير مسموحة لأنني كنت صغيرة! ولم أجد سوى ما ذكرته سابقاً من الصحف والمجلات. كنت أحزن كثيراً عندما كنت أطلب منهم شراء بعض الكتب لي، كانوا يرفضون بحكم سني الصغير! كانت الكتب بالنسبة لي شيئاً ثميناً لا أستطيع الوصول إليه، أما الآن فقد أصبحت كنزاً لا يُقدر بثمن. هي من ساعدتني على سد وقتي الفارغ، ونضوج عقلي أيضاً. ولكن كان ذلك متأخراً قليلاً!
أصبح يُقال عني أن عقلي أكبر من سني بكثير. وأنهم عندما يسألون يرتجون إجابة معينة ويحصلون على إجابة لم يتوقعوها! لم أُرِد لذلك بالحدوث حقاً. كنت فقط أريد أن يكون لي شيء أستطيع القيام به ككل من هم حولي، لأنني تلقيت السخرية حتى على عدم امتلاك المواهب.
أصبحت أريد الجلوس لوحدي، طوال الوقت، التعرف على الأشخاص لم يكن من اختياري، كانوا هم من يأتون إليّ. لا أعلم ما الذي جعل كل هذه الفتيات يصبحن صديقاتي فجأة! لا زلت أحب الوحدة، اعذروني، ولكن أتمنى أن أعيش لوحدي طوال حياتي. ستكون حياتي أفضل بكثير مما أشهده كل يوم.

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

البشرة السمراء ليست عيباً!

منذ أن كنت صغيرة تعرضت لصدمات نفسية مِن الجميع ولم أبُح بها. كنت أكتم كل ما أتلقاه منهم. قد تكون غريبة نوعاً ما، مختلفة. ولكنها ليست عيباً. لا يتقبلها المجتمع كما هي، الآباء والأمهات بتصرفاتهم حيالها يُعلم ذلك الأطفال أو أطفالهم العنصرية منذ الصغر. وهذا ما كنت أتلقاه أنا من أطفالِ هؤلاء الجشعين وكأن الله لم يخلق سواهم. تلقيت الكثير من الكلمات القاسية حتى من أقرب الناس إليّ. حتى أن هذا الانطباع عن نفسي كبر معي ولم أكن أعلم به. أصبحت أكره وأمقت العنصريين، وأخشى الارتباط في أي علاقة مع شخصٍ (أبيض اللون). لم أقل بأن العالم كله يتصف بالعنصرية ولكن البعض منهم. عندما أصبحت ما أنا عليه الآن، أصبح لدي أصدقاء ذوي البشرة البيضاء أغلب من بَنِي لوني، ومن دون أن أعي ذلك. عندها علمت بأنه ما زال هناك خير في هؤلاء الناس. عندما تريد أن تتحدث إلى شخص ما، لا تضع انطباعاً عنه في رأسك. لا يهم ما هو لونه، جنسه، جنسيته، ملابسه، وحتى شكله. إذا أردتِ أن تتحدث إليه بسبب تلك الأشياء السابقة فلا تتحدث إطلاقاً؛ لأنك مهما وصلت معه في تلك العلاقة ستتركه يوماً ما بسبب تغير ذلك السبب الذي جعلك تنشئ تلك العلاقة معه. كبرت وعلمت بأنني جميلةٌ جداً، وهذا ما لم أكن أراهُ في صغري. أحببتُ نفسي حتى أصبحتُ بهذا الجمال الذي أراهُ كل صباح عند استيقاظي. تعلمت أن أحب نفسي لأنه لا يوجد أحد في هذه الحياة يستطيع إقناع شخص آخر بشيء ما فيه ما لم يقتنع بذلك لوحده. وكلما ابتسمت زادت الابتسامة جمالي أكثر من ذي قبل، فأصبحت الابتسامة شعاري رغم انتقاد الآخرين للوني فالبشرة السمراء ليست عيباً!.

الاثنين، 17 يوليو 2017

إلى صديقة..

21-5-2015
نعم صديقتي، ها قد تخرجنا اليوم. وداع اليوم كان على أمل اللقاء. ذهبتي قبل هذا التاريخ بمدة طويلة يا حبيبتي. لم تستطيعي حضور هذا اليوم الجميل، ولم نودع بعضنا عندما ذهبتي. كان ذهابكِ إلى الأبد. لم نحتضن بعضنا قبل هذا الذهاب يا ريحانة قلبي. انتهى يومنا بالدموع في العيون وعلى الخدين. ماذا لو انتظرتي قليلاً؟ لربما استطعنا توديع بعضنا البعض بالطريقة التي نريد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
20-11-2015
(عامٌ بعد الذهاب)
أريد إغلاق عيناي وتخيل أن شيئاً لم يحدث. نذهب إلى المدرسة كل صباح وفي نفس الحافلة والمقعد نجلس. ويمر يومنا كيوم عادي جميل. نعود أدراجنا إلى المنزل، وفي الحافلة ندعو بعضنا البعض إلى منزل الأخرى. ونعير بعضنا ملابس بعض وذلك من نسج الخيال. عشنا الجميل والسيء، آه كم كنت أكره أن أرى دمعة الحزن على خدّيكِ. كنتِ قد أخبرتني شيئاً، كلما تحدثوا عن موضوع مشابهكنت أضحك لتنتبهي وتسكتيني مرة أخرىعن الإفصاح به. كلما يأتي تاريخ مولدك أهنئكِ ولا أنساه كل عام. غير أن عامنا الفائت كان مختلفاً، قبل أن نحتفل بمراسم مولدكِ، أقمنا مراسيم العزاء لكِ. رحمكِ الله بقدر اشتياقي لك ونزول دمعي عليكِ. أسكنكِ الله جنة الفردوس وجعلنا وإياكِ في سرر متقابلين في جنات النعيم يا رب العالمين. ربِّ أنر قبرها فإنها تخشى الظلام.

من أقوال قلبي

12-7-2015
أمنيتي وفاة والدي قبلي. لست أملك من الأنانية ما يكفي لأقولها بدافع الأنانية. لقد قصدت هذه الأمنية.مهما غضبت منهما أعلم أنهما لن يرفعا أصواتهما علي إلا لمصلحتي.أحبهما لدرجة أني لا أقوى على فراقهما أبداً ولكن، تمنيت هذه الأمنية لسب ما تجهلونه، وسأخبركم به. أمنيتي وفاة والديّ قبلي كي لا يذوقا مرارة فقدي. لهذا السبب تمنيتها. لا أريدهما أن يفقدا من العافية ما تبقى منها، لفقدهما ابناً. لا أريد الاعتراض على القضاء والقدر ولكن حقاً لا أريد لهذا بالحدوث أريد أن يعيشا بالعافية المتبقية هذه. أعلم أنهم يتألمون ولكن لا يظهرون. لذلك لا أريد أن أراهما أن يتألما مرة أخرى حقاً. اللهم احفظ أمهات وآباء جميع المسلمين والمسلمات، وارحم من هم تحت التراب يا رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــ
10-11-2015
عندما يُذكر اسمك لم يعد قلبي يرتعش أبداً كما في السابق عزيزي، فدع عنك الأوهام والأحلام بأنه لعلي أعود يوماً. وأرجو أن تنسى وصية أني أحببتك حتى الممات. تخلّيتُ عنها ،نعم. لقد هجرتُكَ منذُ زمن! لا تجعل من ابتسامتي في وجهك قصة لا نهاية لها. أوليست الابتسامة في وجه أخيك صدقة! أردتُ الحسنات فقط!..
ــــــــــــــــــــــ
21-11-2015
نبكي على فِراق أحبةٍ، تركوا الديار ولم يعودوا
ماذا تبقى بعد أن ذهبوا، غير جميل ما صنعوا
علموا أن الحياة فانية، لن يبقى فيها لا إنسٌ ولا جنُّ
ـــــــــــــــــــ
6-1-2016
طال انتظاري، وطالت جلستي على قارعة الطريق عزيزي. قطارك الذي يقلّك لم يوصلك بعد أم أنني واقفة على السكة الخاطئة؟. فصول السنة ملّت من جلستي ومن استقبالي لها دائماً. لعل اللقيا تجمعنا يوماً.
ــــــــــــــــــ
28-1-2016
الأشجار تشعرني بالأمومة عند الاعتناء بها، حتى لو لم أجرب هذا الشعور في الحقيقة. أحبها، تعطيني الراحة عند الجلوس إلى جانبها. ومن اللازم عند تنظيفها تصيبني ببعض الجروح الطفيفة. في مخيلتي أقول بأنها تعبر عن اشتياقها لي بذلك. صدقوني، الاعتناء بالأشجار شيءٌ لطيف.

الأربعاء، 26 أبريل 2017

هكذا أردت

هنالك أشخاص لا تعرف ما تصنيفهم، يستطيعون الدخول إلى أعماقك بدون أي وجه حق وهم في الحقيقة لا يستحقون هذا الدخول فقد أخذوا مكان غيرهم والذين من المفترض تواجدهم هناك. في بعض الأحيان تنخذل، تنكسر وتحزن من أولئك عديمي الإحساس. ففي حال معرفتهم بمكانهم في أعماقك يبدأون باستغلال تلك المكانة عندما تعتقد أنك قد تم تبادل ذلك الشعور معك. عندما تتوهم بأنهم أحبوكَ بكل ما فيهم ووضعوك في مكانة خاصة قد لا تصل إليها في حقيقة الأمر. ويزداد حبك لهم مع مرور الأيام ولكن في نهاية المطاف تعلم أن كل ما كان يقال لك ومن اهتمام عميق، كله عبارة عن نفاق وخداع وقد كنت ضحية التسلية لديهم. قد يصيبك الخذلان عندما تعلم بأن ما يقولونه لك هو عبارة عن أكاذيب أردتَ تصديقها لا أكثر. كنت أعلم بأنني لست الوحيدة التي تتلقى تلك الكلمات المرصعة والمغلفة، وفي الحقيقة علمت بأنني وحدي التي كانت تعاني من وحدتها وحزنها، لم أكن تلك الفتاة الغبية، لا. كنت أعلم بأنني كنت أنا التي كانت تملك القلب الطيب وكانت تحسبُ أن كل القلوب كقلبها ودائماً ما كانت تضع مكانها مكان الشخص الذي تحب حتى تجد له أعذاراً كافية لملء الفراغ الكائن في أعماقها. ولكن ... ما زلت أقول ولكن، حتى تعلم بأنني لم أكن غبية لذلك الحد الذي يجعلك تعتقد بأنني سأضعك في مقدمة خياراتي وأولوياتي فقد أخطأت، الحب ليس هكذا. قبلك وأثناؤك وبعدك، أنا وحيدة، نعم. مارست وحدتي باحترافية، فقد كان قلمي هو سلاحي وعقلي هو خريطتي التي أمشي عليها كي أتخطى ما فعلته بي دون أن ترمش عيني لأي جرحٍ قد أُسببه لك لأنه لا يُحسب شيئاً أمام الجراح التي أعطيتني إياها. شكراً لكل جرح، ألم، حزن، فرح، ضحكة، وفرصة. شكراً لكل شيء، لكل ما فعلته بي؛ لأنه خلق ما أنا عليه الآن. كنت، وما زلت دقيقة الملاحظة أو بالأصح قد زادت قوة ملاحظتي لكل شيء ولا أعلم كيف. أصبحت لا أثق ولا أصدق وأصمت كثيراً. ولطالما أردت أن أكون بهذه الصفات حتى أصبح قوية أمام نفسي وتقوى نفسي وترتقي بذاتها. لم أتغير لأجعل العالم ليرى كم أنا قوية بل فعلت ما فعلته لنفسي كي أبقي على قيد الحياة والأمل، كي أُكمل ما تبقى من حياتي. شكراً يا من جعلني أعيش تجربة فاشلة كهذه كي أتقدم ولا أظل كما أنا كل عام. كي أرى نفسي أفضل حالاً مما كنت عليه في عامٍ مضى من الآن. كما أرى نفسي فأنا أفضل حالاً ولله الحمد أصبحت لدي حياة مليئة بالأشياء الفارغة الممتلئة. ولكنني ما زلت فتاة تأبه لأمر الغير أكثر من أمرها وهذه هي مشكلتي ولكن لا تخافوا فقد بدأت بمعالجتها باللامبالاة لأي شخص أصبحت أقلص دائرة معارفي وأصدقائي، لا أريد أحداً إلى جانبي سأنهض وحدي وأنا أعي ما أقول، ولكن سيأخذ هذا الأمر فترة من الزمن كي يتحقق، ولكن لا بأس سأكون صبورة إلى أن يأتي ذلك الوقت الذي سأمضي فيه وقتي لوحدي دون أن يزعجني أحد بنفاقه عند سؤالي عن أحوالي وهو لا يدري عني سوى أنه يعرفني كصديقة له منذ زمن. 

الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

رثاء: إلى أخي

أخي
كيف حالك في تلك الدار؟
وماذا يوجد لديك هناك؟
ليس من شأني؟!
ولماذا؟
آه نعم صحيح، صدقت
سأعرف كل شيء عندما أصل، ولكني لا أعلم متى وكيف سأصل
ومع ذلك أنا متأكدة أني سآتي إليك
.....
أتعلم يا أخي
اشتقت لشخص تحت التراب أكثر من اشتياقي لأهل الدنيا
ولو قلت أني اشتقت إليك
لكنت مصرة في مدى هذا الاشتياق
ولماذا تسألني لماذا؟
لماذا اشتقت إليك؟
لماذا فاضت عيناي وقلبي لرؤيتك؟
لماذا صرت أراك في منامي ولا أراك أمامي؟
كل هذا، وتقول لي لماذا؟
أيكفيكَ أم أخبركَ بالمزيد؟!
دموعي لن تملأ شوقي لك مهما زادت
دعوت لك تحت المطر، وسأدعو لك طوال الدهر لعلي أراك في اليوم المنتظر
.....
يقولون: وجود الأخ في حياة الفتاة هو حضور لصديق أبدي، وصخرة تستند إليها عندما تكبر.
أتصدق هذا الكلام؟
أنا أصدقه، ومن الممكن أن أؤمن به
ولكن أحد أصدقائي الأدبيين لم يعد موجوداً أمامي
أخذه القدر مني
لم يعطني الفرصة الكافية لتوديعه، وتقبيله، واستعداده التام لهذا الرحيل
.....
قلت لهم ذات يوم: يوماً ما ستشتاقون لسماع صوتي ورؤيتي ولن تجدوني
فردوا عليّ بذلك الكلام الذي قد أعتبره منمقاً أحياناً، وأحياناً ينبع من قلوبهم
مع العلم بأن جميعهم يعلمون أنهم سيذهبون بلا عودة
وما زالوا يتمسكون بحياتهم خوفاً من المجهول
.....
من المؤكد أنك تعلم بما حدث ذلك اليوم
من بكاء، وصراخ، وكلمات تعزية
وأنت لم تصل بعد
أو بمعنى آخر جسدكَ لم يصل بعد
لا أعلم إن كان يجدر بي الضحك أم لا
على كل موقف حدث قبل وصولك.
بعض النساء يقمن باستغلال مثل هذه الفرص لأخذ الطعام والحديث مع من بجوارها بأمور لا تتعلق بك ولا بأهلك
ومن المضحك أيضاً أغلب النساء المتواجدات يأمرني بأن لا أبكي
بل يجب علي أن أهدىء النساء الأخريات اللاتي لا تمدهم صلة بِنَا
.....
الناس لا يعرفون قيمة الإنسان إلا عندما تُغلق عينيه ولا يسمع له صوت ويوضع في مكان ما وحده
كذلك الحال معك حبيب قلبي
عندما كنت تسأل عن من لا يسأل عنك، وتصل من لا يصلك، ويعاتبونكَ فوق كل هذا!
ولكنهم تذكروا توديعكَ لهم، واحداً تلو الآخر، أنه كان حقيقياً ذلك اليوم
وأخذوا يسترجعون شريط ذكرياتهم
فوجدوكَ حتى أحسن من أبنائهم
.....
ابتسامتك، ضحكتك، وعنادك وكل شيء كان في شخصيتك ذلك الوقت
من المؤكد أنني لم ولن أنساه ما حييت
ومثلما قلت بأنني سأراك مهما طال الدهر أو قصر
في جنة الفردوس إن شاء الله
لكل منا أجلٌ مكتوب
لا يعلم أحدنا الآخر متى سيكون
.....
هل تعلمون لماذا لم يخبرني بأي شيء؟
لأنه يعلم أن كل إنسان على دراية بأنه سيموت
وسيشهد كل شيء بأم عينيه
فلا داعي لإجبارهم بما يجري أو جرى
.....
أسأل الله لي ولكم جنة الفردوس وشفاعة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وحسن خاتمة بإذن الله
.....
#رسالة_إلى_أخي

السبت، 30 يوليو 2016

لماذا أكتب؟



قيل: ليس كل ما يلمعُ ذهباً. والذي لدي أنا ليس ذهباً ولا يلمعُ أيضاً. لم أكتب يوماً لمغزى الكتابة فقط، وإنما وضعت مشاعري وأحاسيسي جميعها في الكتابة، حتى وإن لم يكن هناك دافع لها. أكتب حتى لا أبكي، أكتب لأن الضغط النفسي والصراع الداخلي وجميع العوامل الخارجية تجعلني أصرخ كتابياً، كي أفتح لنفسي مكاناً تتفسح فيه بدلاً من احتكار الواقع الذي تعيش فيه. وتكتشف آفاقاً جديدة ومتعددة. وتجود بما فيها لتصف ما تتخيل وما تريده هي. نفسي التي تكتُب ولستُ أنا. ومن أنا كي أفوقها في الكتابة؟.
تقول سارا غروين "سوف أكتب حتى لو لم أستطع أن أعيل نفسي من الكتابة، لأنني لا أستطيع ألا أكتب".
وُلدتُ بروح الكتابة، ولم أكن أعلم ذلك، حسِبتُ أنها هواية أمارسها وقتما أشاء كباقي الهوايات. ولكن عرفت أن الكتابة ليست كباقي الهوايات والممارسات. ليست متعلقة بزمن أو مكان معين. هي من تفرض نفسها عليّ لا أنا التي أفرض نفسي عليها وأكتب في الوقت الذي أحدده أنا. غلبتني حقاً! واستولت عليّ. تتحكم بعقلي، تجعله يبوح بما فيه في أوقات وأماكن هي تحددها. في المطبخ، الغرفة، في وقت المحاضرة، بين أهلي ووحدي، حتى قبل نومي. لم أسلم من مفاجآتها أبداً، ولكنها جميلة، جميلةٌ حقاً.
أكتب حتى لا تُسمع نبرة صوتي عند الكلام، أو لا تُقرأ تعابير وجهي من قِبَل الشخص الذي أمامي. حتى لا أحتاج إلى تبرير تصرفي في ذلك الوقت أياً كان. الكتابةُ هي منقذي وملاذي، منزلي، صديقتي وحياتي. أجد فيها نفسي التي لا يعرفها أحد.
عليّ أن أكتب حتى لو لم أجد ما يُكتَب. لوحة المفاتيح تقول لي: اكتبي نفسكِ وما تخفيه فقط. وما خفِيَ كان أعظم. القراءة وحدها لا تكفي، هي النصف والنصف الآخر هي الكتابة.
...
26-4-2017
أكتب لأن الذين أكتب بسببهم ولهم لا يقرؤون! أو بالأحرى لا يعلمون أن هناك شخصٌ ما قد يكتب لهم أو يقصدهم بما يكتب. فأنا دائماً ما كان هدفي هو الكتابة لي، لنفسي التي تريد أن تُخرج ما فيها فأعطيتها مجالاً في الكتابة لتفصح عما بها ونرى كيف هي راحتها بعده. قد لا يصدقني أحد، ولكن أنا حقاً لا أنتظر من أي أحد أن يقيمني أو ينتقدني لأغير ما بي حتى يصدقني كما يريد هو لا أنا!. كُن كما شِئت، تكُن أجمل وليس كما هم يشاؤون. وأنا ما دمت أستطيع الكتابة فلن يستطيع أحد إيقافي أو تغييري. 

الخميس، 21 يوليو 2016

عزيزي أخي

22-5-2015
شبيهي وروح قلبي ستكمل عاماً وأنت لست بيننا. في ذلك المكان وحدك، بارد كان أو حار، مظلماً كان أو منيراً‏. أخي النائم طويلاً جئت لأخبرك أنني مهما كنت سعيدة تذكرت أنك غير موجود لتكتمل فرحتي بك. أبتسم ابتسامة فقدان وأمل. شجارنا المتواصل أتعبني حقاً حين فقدته. يا صديقي الراحل طبت في جنات الفردوس نعيماً، عسى الله أن يكتب لي لقاء قريباً بك.
ـــــــــــــــــ
21-7-2016
عزيزي❤️
 لا تقل لي بأنك لم تعد تبتسم كما في السابق.. شيءٌ ما أراه أحياناً وأحياناً أخرى لا أراه.. يذكرني بك، بابتسامتك، بروحك الطاهرة. ‏الرثاء فيكَ يُعد صعبا على ما أعتقد.. لأنني لم أنسك لكي أتذكرك وأرثيك.. يا شبيهي وابتسامة قلبي، لعلك تعود يوماً وترى ماذا فعل القدر فينا.. ‏صرنا قليلاً ما نأكل وكثيراً ما نقلق، وأقل من أن نجتمع جميعاً تجنباً لملاحظة مكانك الفارغ، والبكاء بعده.. ‏لماذا يبكون الموتى يا أخي؟ أوليس الميت ذاهبٌ إلى ربه؟ ونحن نعبد ربنا لنعود إليه؟ إذاً لماذا هذا النواح والحزن.. إنه يوم فرح بالنسبةِ لي..❤️
‏هل تعلم بأن رمضان يفتقدك؟ للمرة الثالثة؟ هل تعرف بأن العيد غيرَ مكتمل واليوم العادي كذلك عزيزي.. هناك شخص يُشبِهُك.. ‏وكأنك تقول أنا راحل ولكن تركت لكم بعضاً مني لديكم.. لكي لا أُنسى بعد فترة من الزمن.. أويُنسى من كان باسماً؟ رحيماً؟ لطيفاً؟. رائحتك التي لا تفارقني ولا تُنسى.. في فترتك الأخيرة كُنّا ننعتك بالطفل؛ لأنك كُنتَ تضع عطر الصندل الذي عادةً ما يوضع للأطفال حديثي الولادة.. ‏وكأنكَ تقول: أتيتُ بهذه الرائحة، وسأغادر بها، كأنني لم أتغير قَطْ.. متى سيأتي اليوم الذي أضع فيه رأسي على صدركَ مرةً أخرى لأشتم ذلك العبق؟ ‏لأنني آخر مرةٍ وضعتُ فيها رأسي على صدرِك، شممتُ رائحة الكافورِ وليس الصندل، وكانت قويةً جداً.. رجوتُك لتفتح عينيك ولكنكَ لم تفعل.. ‏أردتُك أن تفعل كُلَّ شيء في تلكَ اللحظة.. تُحدثني وتبتسم وتغضب وتصرخ وتلف ذراعيك حولي لتأخذني مَعَك.. هذا العالمُ قاسٍ جداً يا أخي، ليس مثلك. ‏ليتَكَ تعلم بأني سأصل إلى نفس عمرك عندما ذهبتَ إلى العالم الآخر، بعد عام من الآن.. ستكون قد مرت 3 سنواتٍ على عدم سؤالِكَ عني، عن شبيهتك.. ‏سأنام كي أراكَ إن أردتَ ذلك.. ولا تجعل الابتسامةَ تذهب عن ثغرِك حتى وإن كان حُلُماً.. سيأتي يوم ونلتقي عندَ باب الجنةِ سوياً.. فلا تقلق❤️..

الثلاثاء، 12 يوليو 2016

لا تقف عند كل شيء

18 يناير، 2016

لا تتصنعوا الحزن فيبتليكم الله به، وحتى وإن تراكم كل شيء فوق ظهرك لا تظهره على وجهك للناس فرب الناس أعلم بما تُخفي. لا تستمروا بالعبوس فإن الوجه الحسن بالإبتسامة. ابتسم دائماً واذكر الله كثيراً واستغفر، والله لن يجعل في قلبك ذرة حزن.
لا تَدَعُو أي شيء يثبط عزيمتكم ونفسيتكم. لا تحزنوا على أبسط الأشياء فيصبح الحزن ملازم لكم. أعرف شخصاً على أي شيء يضايق نفسه ويحزن. لماذا كل هذا؟ أقول اقرأ القرآن والأذكار وصلِّ قليلاً لعل هذه الأعمال تزيل حزنك، يقول فعلت ولكن لا فائدة. أين تكمن المشكلة الآن؟ المشكلة تكمن في أنك لا تريد أن تتقبل أن هذا الحزن سيزول، وهو لن يزيله غيرك. وثانياً أنك لا تخشع عند أدائك للعبادة. نعم لا تخشع لأنك إذا كنتَ خاشعاً، الله سبحانه وتعالى سيسمع نداؤك ويستجيب له بإذنه. هذه وجهة نظري لهذا الموضوع. فلا تعبس كلما قيل لك شيء لا يعجبك و(تعمل من الحبة قبة) مثلما يقولون. عِش حياتك ولا تقف عند كل شيء في هذه الحياة. الناس ستتعب منك عند تكرارك للشكوى وأنك حزين من شيء يُعتبر بسيط في هذه الحياة، ممكن أن يمر به أغلب الناس في الوقت الحالي. لا تجعل الحزن ملازم لك في حياتك لأنك لن تستفيد منه أو بالأحرى لا تتصنع الحزن. الحياة مليئة بالأشياء الجيدة والسيئة وإن كنت تحزن على أبسط الأشياء فأعانكَ الله على ما لم تَرَ من الحزن الحقيقي.

الاثنين، 11 يوليو 2016

لم أعُد أحبك كما في السابق

إليك يا من أحببت، لم أعد أتحمل نظراتك التي لا تفارقني عندما نلتقي، لم أعد أحبك كما كنت في السابق، كنت جبانة في ذلك الوقت، نعم، أنا جبانة وغبيةٌ أيضاً.
قلبي أرجوك توقف عن الخفقان، لا داعي لذلك، الآن سيلاحظ ذلك، ويداي، لماذا؟ هل أنا خائفة حقاً أم أنني أتوهم هذا الارتجاف؟ نعم نعم إنه من نسج خيالي، لكن ماذا إذا كان السبب هو تفكيري الزائد كلما التقيت به، أردت نسيان ما حصل ولكن الأفكار مشتتة في ذهني. عيناي لا تستطيعان النظر إليك كُف عن هذه النظرات، إنها تخيفني جداً. في كل مرة أراك فيها أو أسمع صوتك وأنا مستلقية في فراشي أريد أن أبكي، لا أعلم لماذا ولكن حقاً أريد أن أسمح لدموعي بالانهيار؛ لكي يرتاح قلبي.أرحني ولا ترمقني بتلك النظرة، لا أعلم إن كنت تقصدها أم لا، ولكن أرجوك توقف. لم أعد أحبك كما في السابق.
لا تطيل الحديث معي كي لا تشعر بتبلد مشاعري اتجاهك.
ندمت، بموافقتي على شيء لم أقتنع به أبداً في السابق، بسببك أنت ومن أجلك أنت أيضاً. تجمدت دموعي خوفاً من سؤالهم وبكائي بعده.